السيد علي الحسيني الميلاني

222

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

الترمذي ( 1 ) . وهو يرويه عن آبائه الطاهرين أئمّة أهل البيت عليه السلام ، الّذين لا يتكلّم في واحد منهم إلاّ من خبثت طينته ولم تطب ولادته ! ! * وأمّا ما أخرجه الديلمي مرفوعاً : فقد رواه الخطيب البغدادي بإسناده عن ابن عبّاس - في حديث - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وإنّما سماها فاطمة لأن اللّه تعالى . . . » ثمّ قال : « في إسناد هذا الحديث من المجهولين غير واحد ، وليس بثابت » ( 2 ) . وغاية هذا أن يكون الحديث بهذا الإسناد ضعيفاً ، وأمّا كونه موضوعاً وبجميع أسانيده فكذب وزور ، والخطيب لا يقول ذلك . . . فما رواه ابن حجر ليس موضوعاً . لكنّ ابن الجوزي ذكره في الموضوعات على عادته في التسرّع بالحكم بالوضع ، وخاصّةً في ما يتعلّق بأهل البيت عليهم السلام . ثمّ ذكر بعده ما رواه بإسناده عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما سمّيت فاطمة لأنّ اللّه تعالى فطم محبّيها عن النار » . فقال بعد هذا الحديث : « هذا عمل الغلابي ، وقد ذكرنا عن الدارقطني أنّه كان يضع الحديث » ( 3 ) .

--> ( 1 ) تحفة الأحوذي 10 : 237 . ( 2 ) تاريخ بغداد 12 : 331 . ( 3 ) الموضوعات 1 : 421 - 422 .